سألني البحر: ما اسمك؟
قلت: انسانة
سألني: ما عمرك؟
قلت: لا أعرف
قال: أولا يعرف الانسان عمره؟!
قلت: بلى و لكن لا يحسب العمر بكم عشت وانما بما تركت من أثر
سألني: أسعيدة أنتِ أم شقية؟
قلت: لا أعرف
قال: أولا يعرف الانسان إذا كان سعيد أو شقى؟!
قلت: بلى و لكن الحياة ليس لها وجه واحد فلا أيام السعادة دائمة ولا أيام الشقاء
سألني: كيف غدك؟
قلت: لا أعرف
قال: أولا يدري الانسان عن غده؟!
قلت: لا فالانسان لا يملك إلا أن يعمل جاهدا والغد بيد الله
سألني: ماذا تتمنين؟
قلت: لا أعرف
قال: أولا يدري الانسان ما يتمنى؟!
قلت: بلى ولكن الأماني كالبحر تحرك أمواجه الرياح فترسي سفنه على الشطئان و كثير منها يضل ويضيع...أخاف أن تضللني الأماني ولكن لي أحلام متواضعة و أدعو الله أن يوفقني لما يحبه ويرضاه
سألني: و ما هو حلمك؟
قلت: أحلم أن أترك أثرا...وأن أسلك دربا...يهديني لخيرا
أحلم بحياة هانئة...و ليالي دافئة...وأمواج هادئة
أحلم بأن أطيع ربي...وأرضي أمي...وأسعد زوجي
أحلم أن يكون لي ذرية صالحة
أحلم بأمة قوية... و آذان يعلو صوته فتهتز له الجبال
أحلم بعالم تعلو فيه رايات الحق والعدل
أحلم...وأحلم...وأحلم.......ثم أحاول وما التوفيق إلا من عند الله
