Monday, December 7, 2009

من قال أنها النهاية


يظن العديد من الشباب والفتيات ان الزواج هو النهاية الطبيعية للحب وأن الأقلام التي تسطر كلام الحب تجف بعد الزواج فيبتعدون عن الزواج خوفا من الجفاف الذي قد يصيب العلاقة ، فهم يظنون ان المشاعر المتأججة التي يعيشونها خلال العلاقات العابرة من لهفة اللقاء و الشوق لرؤية من تحب والإنتظار بشغف لسماع صوته لن تتكرر ولا سبيل لأن تستمر بعد الزواج.

ولكن من اين يستمد هؤلاء الشباب هذه المعلومات الخاطثة عن الزواج؟!!

هل من الصورة التي يرسمها الإعلام ويبالغ فيها بشكل ملحوظ؟

أم من التربية الخاطئة والتعامل السلبي بين الأب والأم، الأمر الذي يعطي صورة خاطئة للأبناء تستمر معهم وتصبح جزء لا يتجزأ من معتقداتهم؟

أم من الأصدقاء و تجارب الشباب التي تؤثر في حياتهم وتجعلهم غير قادرين على الرؤية الصحيحة للأمور؟

تعددت الأسباب والنتيجة واحدة، ألا وهى شباب بلا وعي كافي عن الزواج يظنون أنه نهاية للحب رغم أنه في الواقع مجرد بداية!

نعم إن الزواج هو بداية لقصة حب لا تنتهي..ومشاعر دفء لا تنقطع..وحياة مستقرة تريح البال وتضفي على النفس أمان لا مثيل له. في العلاقات العابرة يأخذ الحب صورة واحدة أما بعد الزواج فالحب يتغير يوميا ويتجدد في كل لحظة؛

فتجد الأزواج يعبرون عن مشاعرهم بالكلام الرقيق تارة وبالخوف والقلق على بعضهم تارة أخرى..

تجد الرجل يساعد زوجته وهى مرهقة وتجد الزوجة تحتضن زوجها بعد يوم شاق من العمل لتنسيه تعبه وهمه..

تجد لهفة الزوج على زوجته وهى تضع المولود الذي سيتوج الحب بينهم ويجعل له صورة جديدة وتجد الزوجة تنظر لطفلها لترى فيه عشقها لزوجها..

تراهم يوم فرح أولادهم يسترجعون كل ما مر بهم من ذكريات وتراهم بشعر أبيض يمشون جنبا إلى جنب وتكاد لا تميز ما يقولون من صوت ضحكاتهم..

الحب بعد الزواج لا ينتهى بل يتجدد ويتشكل أما العلاقات العابرة فهى حب مؤقت لم يكتب له البقاء..ومشاعر من السعادة قد تتحول لألآم وشقاء..فلماذا نضيع الحياة سعيا وراء السراب..ونترك ما كتبه الله لنا ظنا منا أن إختيارنا هو الصواب!

No comments:

Post a Comment